يتبارى العديد من اقطاب الكرة سواء من لاعبين محليين أو اجانب او اعضاء في الاجهزة الفنية في التغني بأنديتهم الجديدة بعد ان ينتقلوا اليها بداعي المصلحة الشخصية فهناك لاعب بقاتل قبل أيام قلائل من انتقاله على هزيمة المنافسين وأولهم المستقطب الجديد «ثم وفي غمرة الاحداث ينتقل لسبب ما اليه وبعد التوقيع» يبدأ في سرد معلقة العشق القديم والتغني به من اول حروف الهجاء الى منتهاها حينها لم يخرج علينا أحد يشكك في عقلية هذا اللاعب او انه قد يعاني من انفصام في الشخصية ولأننا «عاطفيون» تغرينا هذه التصريحات بل وتنسينا حتى مواقفه المتناقضة في السابق إن وجدت حتى أن كثيراً من اللاعبين او المدربين الأجانب اجتررناهم الى هذه الجادة بغير شعور فتجد لاعباً قادماً من اقاصي الأرض وبمجرد توقيعه مع ناد محلي الا ويفرد له المساحات الشاسعة في التغني والمحبة العميقة لهذا النادي وماهي الا اشهر قليلة ثم يغادر غير مأسوف عليه حاملاً معه في شنطة المغادرة ذكريات غير جيدة ثم يعود لناد آخر ويسرد قصة عشق مشابه او يفرغ مافي جعبته من شعور حقيقي في إعلام بلاده.
وقليل من العقلاء يدركون جيداً دوافع القادم الجديد وانها تصب في خانة واحدة لا ثاني لها وهي «المادة» ولاشيء غيرها.
ولكم في هذا الامر شواهد كثيرة وبالامكان الرجوع الى تصريحات «سيرجيو ريكاردو» عند قدومه للأهلي اول مرة ومروراً بالهلال وانتهاءً بالاتحاد لتعرفوا حقيقة الامر كاملة ولأننا مغرمون بالتبريرات حد الثمالة صنفنا هذا الامر بأنه تماشياً مع الاحتراف ونظامه الاعرج الذي يسير في اتجاه الاغنى فقط.
وصنفنا العاطفة بأنها ضرب من الجنوب في زمن الماديات الطاغي ولكن في قضية ياسر القحطاني العبرة الكاملة والتفسير الواضح لكل المغالطات التي نقع فيها يوماً تلو آخر.
فاللاعب وعلى الهواء مباشرة اعلن للملأ عن رغبته الحقيقية المدعومة برغبة أسرته في الانتقال للهلال دون ضغوط.
ودليل انتفاء الضغوط انه كان خارج البلاد ولحق به رئيس ناد يرغب انضمامه اليه وقدم له الملايين من الريالات هذا عدا ماسيقدمه لإدارة القادسية والتي ترغب هي ايضاً في اتمام الصفقة.
ولو كانت الضغوط ستجدي لنفعت معه في هذه الحالة باعتبار ان الطرفين يرغبان في انضمامه للاتحاد ورغم هذا جير تصريح ياسر للضغوط الهلالية وهو أمر أشبه بالمستحيل فالضغوط في هذا الامر لايمكن الا ان تكون «مادية» وغير ذلك مستبعد.
ونحن في ادماننا العجيب لقلب الحقائق لم نعط لياسر كامل الحرية في الاختيار وهو رغم رفضه التام في الانتقال لأي ناد محلي عدا الهلال او البقاء في القادسية يطارد في اليوم بملايين الريالات وبعرض خيالي مليء بالمغالطات أولها أن «الشيك» الذي قال عنه رئيس القادسية بأنه مصدق هو في الاصل غير ذلك اضافة الى ان الامور الاخرى التي تصدر بسبعة عشر مليون ريال للقادسية عبارة عن «وعود» قد تأتي وقد لاتأتي!!
والجميع يعلم بأن الجهاز الفني العالمي وانشاء ملعب رديف التي كانت ضمن بنود عقدي كريري والودعاني لم تتحقق بل ان بقية المبلغ لم يتم سداده بعد لأنه جاء بشيكات مؤجلة حسب ما صرح به عماد المحيسن نائب الرئيس القدساوي.
اضافة الى ان اللاعبين السبعة الموعودين بالانتقال بنظام الاعارة فيه مخالفة واضحة وصريحة لنظام الاحتراف المحلي الذي لايجيز سوى لثلاثة لاعبين فقط ناهيك على ان ثلاثة من اللاعبين اياهم على وشك التوقيع للحزم ان لم يوقعوا فعلاً.
في المقابل ماهو الدافع الحقيقي لنادي الاتحاد في التمسك والرغبة في ضم لاعب اعلن للجميع عن حبه ورغبته في الانتقال لناد آخر ورفض بالاسم نادي الاتحاد ان لم يكن العناد ولاشيء غيره.
والسؤال الملح هل سيتقبل الاتحاديون القحطاني في ناديهم وهو الذي صرح بأنه لايريدهم.
وهل يتوقعون اصلاً ان يوافق على الانتقال بعد كل هذا.
واخيراً كيف نستنكر على ياسر ابداء مشاعره ورغبته الحقيقية وعشقه القديم ومصلحته الشخصية رغم ان بإمكانه ينتظر حتى يتم التوقيع لأي ناد ثم يبدأ في عزف اللحن القديم «المزور» في كثير من الحالات مع ان تصريحه الاخير لم يكن يصب في صالحه «مادياً» وهو الذي أكد في أكثر من مناسبة أنه لاينظر لهذه الامور اطلاقاً ويفضل ان يعيش في المكان الذي يحب.
جاسم الياقوت: حكمي لم ينتقل للاتحاد رسمياً وياسر سيبقى في القادسية!
الدمام - مرشد الخالدي:
علمت «الرياض» من مصادر خاصة داخل نادي القادسية أن الإدارة ستعلن في بيان إعلامي عن اغلاق ملف صفقة انتقال المهاجم الدولي ياسر القحطاني لاعب الفريق الكروي الأول بالنادي نهائياً وارسال خطابين إلى إدارتي ناديي الهلال والاتحاد اللتين تقدمتا بطلب رسمي لضم اللاعب للاعتذار عن اتمام الصفقة في قرار رسمي سيصدر من قبل مجلس الإدارة الذي سيعقد اجتماع رسمي له مساء يوم السبت المقبل لدراسة كافة النواحي النهائية المتعلقة بالصفقة.
وأوضحت مصادر «الرياض» أن النية لدى الإدارة القدساوية لابقاء ياسر القحطاني حتى نهاية عقده الاحترافي واردة بنسبة كبيرة حيث اتفق عدد من أعضاء الإدارة التصويت على هذا القرار في الاجتماع القادم، حيث إن الآراء داخل النادي توضح عدم الحاجة المادية الملحة في الوقت الحالي بعد بيع عقد اللاعب عبده حكمي لصالح الاتحاد فيما يرى بعض الآراء أن هذا الموضوع اخذ منحى خطيراً خاصة وأن النظام الاحترافي لا يجيز اجبار اللاعب المحترف ياسر القحطاني على اللعب لنادي الاتحاد في حالة تقديم نادي الهلال لعرض أدنى من العرض المادي الذي قدمه الاتحاد البالغ (42) مليون ريال في الوقت الذي أعلن اللاعب رغبته في اللعب لنادي الهلال.
وكان منصور البلوي رئيس الاتحاد وافق أمس على اعارة حارس المرمى فايز السبيعي الذي انتقل من نادي الخليج في بداية الموسم الحالي ليلعب لمدة موسمين في نادي القادسية وتأتي هذه الموافقة كأحد بنود العقد الرسمي لانتقال عبده حكمي وبينت المصادر أن البلوي علم من القدساويين عن ابقاء ياسر القحطاني في القادسية من قبل مصدر مسؤول كبير في القادسية مما سرع في مهمة توقيع انتقال عبده حكمي الذي وقع على ورقة انتقاله لصالح الاتحاد.
«الرياض» هاتفت جاسم الياقوت رئيس القادسية وسألناه عن الأنباء التي سرت مساء أمس عن إمكانية قفل ملف انتقال ياسر القحطاني فرد بقوله لا أعلم ماذا سيقرر مجلس الإدارة، حيث إن أعضاء المجلس هم الذين يتخذون القرار المناسب لصالح اللاعب والنادي موضحاً أن موضوع ياسر القحطاني حتى مساء أمس لم يحدث به أي جديد اطلاقاً.
وحول سر التناقض في حديثه ل «الرياض» أمس بعدم إمكانية توقيع عبده حكمي لعقد انتقال مع الاتحاد وخاصة وان عقده مستمر مع القادسية لأكثر من سنة ونصف السنة فرد بقوله كانت الأمور غير محسومة عندما تحدثتم معي عند الساعة العاشرة وخمسة وأربعين مساء أو عندما اتضحت كافة النواحي أصدرنا بياناً إعلامياً وسنصدر قيمة التعاقد.
من جانب آخر علمت «الرياض» أن صفقة انتقال عبده حكمي لا تزال غير رسمية حيث بدأ أعضاء إدارة القادسية مشاوراتهم الجادة لتحديد رقم مالي ضخم كقيمة لانتقال اللاعب لصالح الاتحاد وقال عضو إدارة ل «الرياض» ما دام أن البلوي وضع شيكاً مفتوحاً أمام الإدارة لتحدد الرقم الذي تريده فلا بد من الاستفادة الكبرى أو ابقاء اللاعب في نادينا خاصة وأن حكمي ذهب إلى مدينة جدة ووقع ورقة انتقال للاتحاد بدون علم الإدارة اطلاقاً التي كانت متواجدة بحضور جاسم الياقوت ونائبه عماد المحيسن والدكتور خالد العرفج وخالد الذوادي ولم يصل لها نبأ التوقيع إلا من خلال اتصالات هاتفية مع الصحفيين فقط وفاجأهم منصور البلوي رئيس الاتحاد باتصال على الهاتف الجوال الخاص بالياقوت ليوضح له أن حكمي وقع وحدثت في المكالمة عدم رضا قدساوي على طريقة سحب اللاعب بدون علم الإدارة ورد البلوي قدموا لي عرضكم المادي الذي ترغبون به ولن أرفض على تلبية طلباتكم وابلغ الياقوت أعضاء المكتب التنفيذي للإدارة المتواجدين الذين أبدوا سخطهم من طريقة تعامل البلوي مع صفقة حكمي وطالبوا بضرورة عقد اجتماع لمجلس الإدارة لتحديد إمكانية انتقال حكمي للاتحاد من عدمه أو تحديد قيمة صفقة انتقاله.
على الصعيد نفسه علمت «الرياض» أن عبده حكمي منح من نادي الاتحاد مبلغ مليوني ريال فيما خصصت إدارة الاتحاد مبلغاً لا يتجاوز ثمانية ملايين ريال كحصة لنادي القادسية بالإضافة إلى المميزات الأخرى التي سيتفق عليها جاسم الياقوت مع منصور البلوي خلال اليومين المقبلين.
وكشف جاسم الياقوت ل «الرياض» أن التوقيع النهائي لصفقة انتقال عبده حكمي لم يتحدد حتى الآن إلا أن أحد أعضاء الإدارة قال من المستحيل أن ينتقل أي لاعب سواء حكمي أو غيره بدون موافقة أعضاء الإدارة الذين تم توزيع بنود مناقشات الاجتماع الرسمي القادم للإدارة ومنها التصويت على قرار انتقال حكمي وهذا تأكيد أن انتقال اللاعب غير رسمي حتى الآن.